العظيم آبادي
117
عون المعبود
( لا يمين عليك ) أي على مثلك . والمعنى لا يجب إلزام هذه اليمين عليك وأنما عليك الكفارة . قال الطيبي أي سمعت ما يؤدي معناه إلى قولي لك لا يمين عليك يعني لا يجب الوفاء بما نذرت ، وسمي النذر يمينا لما يلزم منه ما يلزم من اليمين . وفي شرح السنة : اختلفوا في النذر إذا خرج مخرج اليمين مثل أن قال إن كلمت فلانا فلله علي عتق رقبة وإن دخلت الدار فلله علي صوم أو صلاة ، فهذا نذر خرج مخرج اليمين لأنه قصد به منع نفسه عن الفعل ، كالحالف يقصد بيمينه منع نفسه عن الفعل ، فذهب أكثر الصحابة ومن بعدهم إلى أنه إذا فعل ذلك الفعل يجب عليه كفارة اليمين كما لو حنث في يمينه ، وإليه ذهب الشافعي ، ويدل عليه هذا الحديث وغيره . وقيل عليه الوفاء بما التزمه قياسا على سائر النذور انتهى ( ولا نذر في معصية الرب ) أي لا وفاء في هذا النذر ( وفي قطيعة الرحم ) وهو تخصيص بعد تعميم . قال المنذري سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر فهو منقطع وعمرو بن شعيب قد مضى الكلام عليه انتهى . وفي الموطأ مالك عن أيوب بن موسى عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه عن عائشة أم المؤمنين أنها سئلت عن رجل قال مالي في رتاج الكعبة ، فقالت عائشة تكفره ما يكفر اليمين انتهى . ( لا نذر إلا فيما يبتغي به وجه الله ) الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري وأنما وجد في بعض النسخ الصحيحة . وقال في المنتقى : وعن عمرو بن شعيب عن بيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله تعالى ) ) رواه أحمد وأبو داود . في رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى أعرابي قائما في الشمس وهو يخطب فقال ما شأنك ؟ قال نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( ليس هذا نذرا إنما النذر ما ابتغي به وجه الله ) ) رواه أحمد في التلخيص وسكت عنه . وقد أخرجه بلفظ أحمد